أحيانًا يدخل المريض إلى عيادة العلاج الطبيعي ويخبر دكتورة علاج طبيعي: "أنا أستطيع فعل كل شئ وممارسة التمارين هنا، لكنني حين أعود إلى المنزل تبدأ المشكلة"، لماذا؟
لأن الحركة داخل العيادة ليست مثل الحركة في المنزل.
في العيادة توجد مساحة مناسبة، وأدوات، وإضاءة، وسرير علاج، ومعالج بجوارك؛ أما المنزل فله كرسيه، وسريره، وسلالمه، وأرضيته، ومساحته، وروتينه. قد ينجح المريض في تمرين داخل العيادة، لكنه يواجه صعوبة في النهوض من الكرسي الذي يستخدمه يوميًا.
وهنا يصبح السؤال: هل نعالج الحركة في بيئة مثالية، أم نجهز المريض للحياة التي سيعود إليها؟
البيئة قد تحتاج إلى تعديل
أحيانًا لا يكون الحل في تمرين إضافي، قد يكون في تعديل طريقة استخدام المكان:
• ارتفاع كرسي.
• ترتيب مساحة.
• طريقة صعود الدرج.
• طريقة النهوض.
• أو استخدام وسيلة مساعدة عند الحاجة.
التفاصيل الصغيرة قد تحدث فرقًا كبيرًا في استقلال المريض. لهذا يجب أن تعرف دكتورة العلاج الطبيعي حياة المريض، وليس فقط ما وأين يؤلمه.
يجب أن تعرف:
• كيف يبدأ يومه؟
• ما الذي يصعب عليه؟
• كيف يتحرك في المنزل؟
• ما العمل الذي يريد العودة إليه؟
• وما الشيء الذي يتمنى أن يفعله من دون مساعدة؟
لأن هذه الإجابات تساعدها على تحويل العلاج من مجموعة تمارين إلى خطة مرتبطة بحياة حقيقية.
تدريب المريض على تفاصيل يومه
العلاج لا يقتصر على أن يؤدي المريض الحركة بشكل صحيح، بل أن يؤديها في الوقت والمكان والطريقة التي يحتاج إليها فعلًا. فقد يكون الهدف هو حمل طفل، أو ارتداء الملابس، أو إعداد الطعام، أو الجلوس لفترة طويلة أثناء العمل. عندما نربط التمارين بهذه التفاصيل، يصبح المريض أكثر قدرة على فهم فائدتها والالتزام بها، كما تستطيع دكتورة العلاج الطبيعي اكتشاف العقبات التي قد لا تظهر أثناء الجلسة. فكل حركة يتعلمها المريض داخل العيادة يجب أن تساعده في أداء حركة مهمة داخل منزله وحياته اليومية.
النجاح الحقيقي يحدث خارج العيادة
إذا أصبح المريض قادرًا على المشي في منزله، أو صعود السلم، أو الاستحمام، أو العودة إلى عمله، فهنا تظهر قيمة العلاج. لذلك تؤمن أي دكتوره علاج طبيعي أن أفضل علاج طبيعي هو العلاج الذي ينتهي أثره داخل غرفة العلاج ويظهر في حياة المريض.

تعليقات
إرسال تعليق